ما هو الالتزام؟
هو عهد في حقل ما يأخذه انسان على عاتقه يجهد بواسطته في تحقيق امر ذي قيمة عُليا بالنسبة اليه، بذلك ينتقل الملتزم من حال اللامبالاة الى حال العمل الواعي الارادي الممنهج. ان افضل التزام هو ما تتضافر فيه طاقات مجموعة من الناس في تماسك عضوي على بلوغ هدف مشترك.
 ما هي قواعد الالتزام؟
يتقيد الملتزم على المستويات كافة بمجموعة من القيم والصفات التي تفسح للنضال في ان يكون فاعلاً، مثمراً، متجاوباً كل التجاوب وحقوق الانسان وكرامته، ترقٍ مستمر له. ان كل التزام لا يحيا ابناؤه خلقيته هو التزام فاشل حتماً وسلفاً.
خلقياً:
يكون الملتزم المناضل صادقاً مع نفسه ومع الاخرين، متواضعاً في خدمة ما التزم به، شجاعاً في مواقفه وفي الدفاع عنها. اميناً على مبادئه، وفياً لقضيته ومفتخراً بها.
شخصياً:
ينمي عنده حس المسؤولية ويتمرس بتحملها وباتخاذ القرارات. انه حر في ابداء الرأي ريادي في تصرفه من دون تسلط، جدي في تنفيذ عمله وواجبه.
ثقافياً:
يسعى جاهداً لغنى فكري ومعرفة واسعة ويكون موضوعياً في طرح الافكار قادراً على نقد المعطيات وتحليل الاحداث والمستجدات.
اجتماعياً:
على الملتزم المناضل ان يكون منفتحاً على الغير. يتقبل الاخر على ما هو عليه، مستعداً دائماً للحوار الصريح والنقاش العميق من دون فوقية او تسلطية.
ان احزاب العقائد الديمقراطية توفق بين الحرية والالتزام. فلا تحتكر كيان المحازب ولا تذيب شخصيته فيها ولا تلزمه الا بالحد الادنى الضروري من الوقت والتفكير العقائدي الضروري لممارسة حياته الحزبية والسياسية، هذا واجب اخلاقي على من يؤمن بالديمقراطية وبالتالي بالحرية.