تحقيق IMLebanon: السلسلة ليست بخطر… فهل يلغونها؟

ألغى المجلس الدستوري قانون الضرائب بكامل بنوده بعد دراسة الطعن المقدم من قبل 10 نواب على رأسهم سامي الجميّل الذي حمل لواء الدفاع عن لقمة عيش المواطنين جراء إقرار مجلس النواب هذا القانون من أجل تمويل سلسلة الرتب والرواتب.

هذا القرار نزل كالصاعقة على المسؤولين الذين باتوا اليوم مكشوفين أمام الرأي العام، إلا أن إبطال قانون الضرائب قد يلحقه تبيعات إقتصادية سلبية، أو حتى إمكانية عدم دفع زيادة الرواتب والأجور.

فما هو الحلّ البديل من أجل تمويل السلسلة بعد إبطال الضرائب؟ وهل السلسلة بخطر ومعرضة للتجميد؟

تخفيض الإنفاق يجنبنا قانون ضرائب جديد

الخبير الإقتصادي لويس حبيقة يؤكد في حديث لـIMLebanon أنه “يجب عدم إقرار قانون ضرائب جديد تحت حجة تمويل السلسلة بل العمل على تخفيض الإنفاق للموازنة، ويمكن للمسؤولين تخفيض الإنفاق بقيمة السلسلة وهكذا لا يزداد العجز خصوصا أن هذا الامر مهم جدا لأنه يوقف الهدر والسرقة ومناسبة لإعادة النظر بكل الأنفاق وأنا ضد أي ضرائب جديدة”.

ويضيف حبيقة: “النائب إبراهيم كنعان قال انه يمكننا تخفيض مليار دولار من دون أن يتأثر أحد، فهناك جمعيات وهمية إيجارات غير موجودة وغيرها من الامور التي يمكننا التخلي عنها من دون أن نزعج أحدا، إلا أن هناك بعض المستفدين من الهدر يرفضون هذا الأمر، ولكن هناك أبواب كثيرة من أجل تمويل السلسلة”.

عدم دفع الرواتب يعد مخالفة قانونية.. وهذا هو الحلّ

من جهته، يوضح الخبير الإقتصادي غازي وزني في حديث لـIMLebanon أن “الذي يقرر إستمرار السلسلة وعدمها هو القانون 46 الذي لا يزال نافذا، والمادة 20 منه تعطي إجازة لمجلس الوزاراء فتح إعتمادات إضافية ما يعني ان عدم دفع الحكومة الزيادات على الرواتب والأجور يعد مخالفة قانونية”.

وعما إذا كان بإمكاننا تخفيض الإنفاق من أجل تمويل السلسلة، يشرح وزني أن “تخفيض الإنفاق ومكافحة الهدر والفساد جيد وإيجابي، ولكن هذه الثقافة مستشرية ومعمّقة ولها جذور في لبنان ومن الصعب ان نخفض الإنفاق بسهولة وستأخذ وقتا طويلا، والحل الأنسب امام مجلس النواب هو أن يضم بنود ضرائبية جديدة في موازنة العام 2017 شرط أن يأخذ بعين الإعتبار الملاحظات التي قدمها المجلس الدستوري والتي دفعته الى إبطال قانون الضرائب خصوصا في ما يتعلق بمبدأ شمولية الموازنة”.

السلسلة ليست بخطر وفرصة ذهبية

وعما إذا كانت السلسلة بخطر، يشدد حبيقة على أن “السلسلة ليست بخطر وقانونها لوحده ولا علاقة له بقانون الضرائب، ولكن إلغاؤها خطر ويؤثر سلبا على البلاد، والحل هو بتخفيض الانفاق لحين العمل على قانون ضرائب كامل متكامل يدخل في موازنة العام 2018، ولكن شرط العمل خلال الأشهر الثلاثة على إقرار قانون ضرائب جديد، وعلى السياسيين والمسؤولين أن يضحوا قليلا من أجل الشعب”.

ولكن في حال لم يتم العمل على تخفض الإنفاق وإستمر الهدر، فما هي التداعيات والتأثيرات على خزينة الدولة، يردّ حبيقة: “هل يمكن للسياسيين ان يقبلوا بهذا الأمر ويمضوا بالسلبية؟ وضعنا دقيق جدا ومن واجب المعنيين معالجة الموضوع ووقف السرقة والنظر الى إهتمامات الشعب”.

ويضيف: “في حال لم يتم تخفيض الإنفاق فسيزداد العجز ويصاب الإقتصاد، ونحن اليوم أمام فرصة ذهبية للنظر بجدية الى مسألة الهدر والسرقة، فهذه الفرصة أعطيت لنا علينا الإستفادة منها”.

زيادة العجز في المالية العامة؟

من ناحيته، يؤكد وزني أنه “في حال تأخر مجلس النواب من إقرار قانون ضرائب جديد، فسندخل في دوامة زيادة العجز في المالية العامة وستزداد الإستدانة بالإضافة الى إنعكاساتها السلبية على التصنيف الإئتماني للبنان في الخارج لان عجز العام 2017 سيتجاوز الـ 10% من حجم الإقتصاد وهذا الأمر يؤدي الى أخطار كثيرة، لذلك يجب التعجيل في المعالجة لأن التأخير له تداعيات خطيرة جدا على المالية العامة والإقتصاد”.