نصرالله أدخلنا في المجهول منذ زمن وهو لا يريد المحكمة بشكل كامل… مراد لموقع “القوات”: منطقة الحكم الذاتي في سهل نينوى لا تحشر المسيحيين بل تحفظ أمنهم

نصرالله أدخلنا في المجهول منذ زمن وهو لا يريد المحكمة بشكل كامل… مراد لموقع “القوات”: منطقة الحكم الذاتي في سهل نينوى لا تحشر المسيحيين بل تحفظ أمنهم

رد رئيس حزب الإتحاد السرياني ابراهيم مراد على كلام أمين عام حزب الله حسن نصرالله مشدداً على ان “السيد حسن نصرالله أدخلنا في المجهول منذ زمن وهو وحزب الله يتحججون بشهود الزور، وانتقلوا الآن لموضوع الإتصالات وان اسرائيل تخرقها”، لافتاً الى أن “حزب الله لا يريد المحكمة الدولية بشكل كامل، وهم يشنون الهجمات ويصدرون التحاليل ويستندون الى مجلات وجرائد في تحليلاتهم بأن هذه المحكمة هي ضد المقاومة”.

وأضاف: “حزب الله و14 آذار طالبوا بالحقيقة وبالمحكمة وأيدوها منذ البداية، ولكن حزب الله عاد وانقض عليها ويقول الآن انه يرفض أي قرار سيصدر عنها”، مضيفاً: “إذا كان حزب الله يريد فعلاً المحكمة الحقيقة، وان تكون منزهة للوصول الى معرفة من اغتال شهداءنا لوقف هذه الإغتيالات وليس للإنتقام، عليه أن ينتظر صدور القرار الإتهامي الرسمي”.

وقال مراد: “إذا كنا فعلاً لا نريد خراب البلد ونريد تحصين الوضع الداخلي، فلننتظر صدور القرار الإتهامي ولنر من سيتهم، وإذا كان يتضمن أدلة دامغة لا تقبل الشك، فنحن سنؤيد القرار، وسنرفضه كفريق “14 آذار” إذا لم يتضمن قرائن تثبته وعلى حزب الله، إذا كان خائفاً من اتهامه، أن يحضر الدفاع منذ الآن لان هذه المحكمة هي محكمة دولية لا تتأثر من قبل أي طرف سياسي”.

وعن التعويل على معادلة ال “س-س” من قبل السيد نصرالله، اعتبر مراد انه يجب علينا نحن كفرقاء في الداخل التعويل على الإستقرار، وليس علينا في كل مرة إدخال الدول الصديقة أو الدول الموجودة من حولنا في المنطقة لحل مشاكلنا، مشيراً الى أن تحصين الداخل هو عندما نحصن أنفسنا ونتعاطى برقي مع بعضنا البعض وإذا كنا فعلاً نريد بناء دولة قوية.

وأيد مراد المبادرات التي تحصل لتنفيس الإحتقان، ولكنه دعا الى عدم الإتكال على هذه المبادرات وتسليم تلك الدول مصير دولتنا.

وتحدث مراد عن المؤتمر الأخير للقيادة العليا لمجلس بيث النهرين القومي الذي عُقد في سويسرا دعماً لمسيحيي العراق وقال: “كقيادة مجلس بيث نهرين القومي، الذي يضم الإتحاد السرياني الأوروبي بكافة مؤسساته واتحاد بيث نهرين الوطني في العراق، حزب الإتحاد السرياني في لبنان والمؤسسات الإعلامية والثقافية والإجتماعية في تركيا وسوريا وإيران، قمنا بعد مجزرة كنيسة سيدة النجاة والتي أدت الى استشهاد عدد كبير من الأبرياء المسيحيين، وبعد تزايد عمليات الإضطهاد على شعبنا السرياني – الآشوري – الكلداني المسيحي في العراق، بتظاهرات في كل مدن أوروبا وأميركا واستراليا وبعد هذه التظاهرات دعونا الى اجتماع عاجل للقيادة عُقد في مدينة بادن في سويسرا، وحصل تقييم لكل الأمور السياسية التي حصلت، والمواقف وكان الهدف دعوة كافة الأحزاب المسيحية في العراق ورجال الدين المسيحيين الى التوحد على موقف واحد ومطلب واحد، وقد صدر بعد الإجتماع بيان أُعلن فيه اتخاذ خطوات أهمها التمسك بمنطقة آمنة يكون للمسيحيين حكماً ذاتياً فيها فهم أصحاب الأرض والتاريخ والحضارة، وقد كان الحل بأن هناك مناطق ذات كثافة مسيحية في سهل نينوى ويكون للمسيحيين حكماً ذاتياً فيها”.

ورد مراد على من يدّعي ان هذه المنطقة صغيرة وان هذه الخطوة ستكون بمثابة حشر للمسيحيين لاستهدافهم، موضحاً ان “منطقة الحكم الذاتي التي نطالب بها في سهل نينوى تساوي بمساحتها مساحة لبنان أي 10350 كلم2 تقريباً، وقد دعونا أحزابنا لعقد اجتماعات طارئة لأخذ موقف موحد وقد حصل ذلك بسرعة قصوى واجتمعت 98% من أحزابنا الموجودة في العراق وأيدت الحكم الذاتي لشعبنا المسيحي في سهل نينوى، وقد نال هذا القرار تأييد رئيس الجمهورية العراقي جلال طالباني الذي أكد ان دستور العراق هو فدرالي – اتحادي يسمح بحصول الشعب المسيحي على منطقة حكم ذاتي لضمان وحماية وجوده”.

وأضاف مراد: “توجهنا للأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية لأخذ موقف صارم وعقد اجتماعات استثنائية وعاجلة وتوجهنا للدولة العراقية فهي أول المسؤولين عن أمن العراقيين ان تأخذ موضوع الأمن بطريقة جدية أكثر وتشديد الحراسة في المناطق التي تتعرض للإضطهاد والمجازر، وتوجهنا برسالة الى رجال الدين المسلمين في الدول العربية أنه إذا كانوا فعلاً متمسكين بوجودنا بحضورنا في أرضنا التاريخية وان لا يصبح شرقنا من لون واحد، عليهم أخذ موقف حازم عبر خطباء الجوامع أن يكفروا كل إنسان يتعرض للمسيحيين بالقتل وإصدار فتوى تمنع التعامل مع هؤلاء الإرهابيين ودعمهم وبهذا يؤكدون لنا انهم فعلاً جديون ومتمسكون بحضورنا في أرضنا، فبيانات الإستنكار لا تكفي وسنتابع هذا الملف واجتماعاتنا ما زالت مفتوحة في أوروبا”.

وإذا لفت الى أن “بعض الأصوات التي لها مصالح خاصة على الصعيد الفردي، وحتى بعض رجال الدين رفضوا الأمر وقالوا اننا بهذا القرار نكون قد حشرنا المسيحيين في منطقة واننا نريد العيش في العراق كله”، أكد مراد ان “هدفنا العيش في العراق كله، وهو أرضنا التاريخية ولكن بين الإضطهاد والقتل الذي يحصل ضد شعبنا في بغداد والموصل، والأمان الذي سنحصل عليه في سهل نينوى، نفضل طبعاً الأمان لشعبنا”.

مراد هنأ القيمين على موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني إدارة وعاملين في العيد الرابع، متمنياً لهم المزيد من التقدم والنجاح لكل ما يقومون به في المجال الإعلامي.


حاوره: ايلي جورج