نطالب الإتحاد الأوروبي بتقديم الدعم من أجل الحفاظ على مقاطعة الجزيرة السورية… مراد: لانتخاب رئيس في لبنان وتخلي حزب الله عن سلاحه لمصلحة الدولة

نطالب الإتحاد الأوروبي بتقديم الدعم من أجل الحفاظ على مقاطعة الجزيرة السوريةمراد: لانتخاب رئيس في لبنان وتخلي حزب الله عن سلاحه لمصلحة الدولة

 

على أثر عودته من المشاركة في اعمال المؤتمر العام الثالث لمجلس بيث نهرين القومي الذي يضم احزاب واتحادات سريانية من جميع انحاء العالم والذي عقد في سويسرا تحت شعار:” النصر والحرية”، أعلن رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي ابراهيم مراد أن “المؤتمر عقد في ظروف استثنائية يمر بها المسيحيون عموماً والشعب السرياني خصوصا في الشرق الاوسط.

 

وفي حديث صحافي توجه مراد ببيان إلى الرأي العام العالمي يقيّم الأوضاع السياسية الرَّاهنة في الشرق الأوسط وإستحقاقاتِ الشعب السرياني في هذه المرحلة، مشيرا الى أن “مؤتمرنا إنبثق من إرادة قوية تتوق إلى تلبية تطلعات شعبنا ومعالجة مشاكله في ضوء رؤيتنا السياسية لمستقبله القائم على معطياتٍ جديدة”، داعيا إلى وقفة تضامنية مع الشعب السرياني من قبل القوى الإقليمية والدولية”. كما حيا الإدارة الذاتية الديمقراطية في منطقة الجزيرة السورية والتي أضحت نموذجاً يمكن تطبيقه لحل مشكلات الشرق الأوسط، طالبا من السريان التشبثَ والصمود في أرض الوطن من أجل الحفاظ على قيمهم ووجودهم الأصيل.

وكشف مراد عن قراءة مجلس بيث نهرين القومي السياسية للمرحلة الراهنة وإستحقاقات شعبنا فيها، فقال “إنَّ المراهنة الاساسية هي على ارادتنا وعلى الولايات المتحدة كقوة عظمى في العالم وفي الشرق الأوسط وعليها أن تأخذ بعين الإعتبار مطالب شعبنا وحريَّتَه مع باقي الشعوب المقهورة”، آملا من حكومة موسكو والإدارة الأميركية “إتخاذ إجراءاتٍ ضد النظام السوري والمجموعات الارهابية التي ترتكب جرائمَ وإنتهاكاتٍ ضدَّ الإنسانية وأن تستجيب الحكومتان لصوت شعبنا”، كما أمل من الإتحاد الأوروبي الذي يتسم بقربه التاريخي من شعوب الشرق الأوسط “أن يخطو خطواتٍ جادَّة لمنع الإنتهاكات والتجاوزات التي تطال شعبَنا السرياني، ونطالبه بتقديم الدعم من أجل الحفاظ على مقاطعة الجزيرة.

وفي حين دعا برلمان أرمينيا للإعتراف بمذابح سيفو التي إستهدفت شعبنا، أضاف مراد: “على نظام البعث والمعارضة السورية أن يدركا بأنَّ عهد الديكتاتوريات قد ولَّى. فنشر السلام والحرية في سورية مشروط بقبول الأطياف المتعددة وترسيخ مفهوم الديمقراطية والمواطنة الحقة”، مشددا عى الحاجة الملحة أن تجعل الحكومة الإتحادية في العراق مطلبَ شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الحصول على الحكم الذاتي قانونياً. كما أشار مراد إلى ضرورة ألا تتغاضى حكومة إقليم كوردستان عن مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية تجاه شعبنا، لا سيَّما الحصارَ المفروض على مقاطعة الجزيرة وحفر الخنادق على طول الحدود المشتركة واللذان يعبران عن موقفٍ مناهض لمفهوم الأخوَّة بين الشعوب.

وفي الشأن التركي، قال مراد إنَّ “تركيا لا يمكنها أن تكون بلداً ديمقراطياً إذا إستمرت في إنكارها لمذابح عام 1915 وإذا واصلت سياسة التهميش والظلم تجاه شعبنا السرياني. لذلك ينبغي على أنقرة أن تعترف بمذابح سيفو ونطالبها بتضمين حقوق شعبنا قانونياً في الدستور التركي”، داعيا الدولة التركية إلى فك حصارها المفروض على الادارة الذاتية التي أسسها السريان والكرد والعرب في الجزيرة السورية.

كما دعا مراد حكومة طهران إلى التخلي عن دعمها للصراعات الطائفية والمذهبية الجَّارية في منطقة الشرق الاوسط وأن تتخلى عن برنامجها النووي الذي يشكل خطراً كبيراً للإنسانية جمعاء، مؤكداً حاجة الشعوب في الشرق الأوسط إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي – العربي وإيجاد الحلول العادلة للقضية الفلسطينية.

كذلك دعا مراد المجتمع الدولي للوقوف الى جانب لبنان ومؤسساته الشرعية ووقف انتهاكات “حزب الله” وايران لسيادة الدولة وتقويض مؤسساتها ومحاولات التغيير الديمغرافي التي يسعى اليها عبر الاستيلاء على اراضي المسيحيين عن طريق الشراء المغري احياناً واحياناً اخرى عبر الاستيلاء عليها بقوة الامر الواقع.

وطالب مراد “حزب الله” بالتخلي عن سلاحه الذي أصبح عبئا ثقيلا على المجتمع اللبناني لصالح الدولة اللبنانية التي تحمي الجميع بسلاحها الشرعي ومؤسساتها الدستورية الشرعية والتي يجب أن لا يعلو أي صوت فوق صوتها، داعيا اياه الى الانسحاب الفوري من سوريا حفاظاً على حياد لبنان.

ودعا المسيحيين للتوحد في هذه الظروف المصيرية الصعبة التي يمر بها الشرق الاوسط وطالبهم بضرورة انتخاب رئيس جمهورية قوي في اسرع وقت يمثل المسيحيين وطموحاتهم ويعيد اعتبارهم داخل مؤسسات الدولة بعد افراغها منهم على مدى سنوات عديدة، رافضا بشكل قاطع مبدأ المثالثة الذي يسعى بعضهم الى تسويقه.

وشدد مراد على ضرورة تمثيل السريان في البرلمان والحكومة وفي كافة مؤسسات الدولة لانهم جزء لا يتجزأ واساسي من المجتمع اللبناني وقد قدموا تضحيات كثيرة لاجل حرية وكرامة واستقلال لبنان، رافضاً رفضاً تاماً التسمية العثمانية “اقليات” التي يتمسك بها بعضهم لاسباب وغايات شخصية تنم عن حقد وعنصرية تجاه الاسم السرياني الذي اعطى العلم والثقافة للبشرية جمعاء.

في ختام البيان، أكد مراد أن مجلس بيث نهرين القومي مصرّ على أن يكون شعبنا الذي يعيش في قلب الأحداث والمشهد السياسي الراهن، على معرفة تامَّة بمواقف الدول الإيجابية منها والسلبية، وأضاف “يجب على شعبنا ألا ينكفئ عن حقيقة حاجته لتنظيم ذاته، وينبغي أن يدرك بأنه في ظل هذه المرحلة العصيبة يمكنه أن يحصل على حقوقه بقدر نضاله وولائه لمرجعيته السياسية وتمثيله لهويته القومية”.

وأكد أن مجلس بيث نهرين القومي مستمر بقيادة شعبنا في المرحلة الراهنة لتلبية تطلعاته وتحقيق مطالبه، والدفاع عن حريته وحقوقه، وإرساء السلام بين الشعوب وإحلال النظام الديمقراطي في اوطاننا، وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.